فصل: فصل في حجة القراءات في السورة الكريمة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال عبد الفتاح القاضي:

سورة الروم:
{الم} فيه السكت لأبي جعفر على حروف الهجاء الثلاثة.
{المؤمنون} وهو، ظاهرا، الآخرة، كثيرا، لكافرون، تظهرون، تنتشرون، وهو، فيه ظلموا، جلي.
{لقاء ربهم} اختلف في رسم الهمزة فقيل إنها رسمت على ياء وعليه ففيه لحمزة وهشام عند الوقف تسعة أوجه الإبدال ألفا مع القصر والتوسط والمد والتسهيل بالروم مع المد والقصر والإبدال ياء خالصة بالسكون المحض مع الأوجه الثلاثة وبالروم مع القصر، وقيل إنها لم ترسم على ياء وعليه فيكون فيه الأوجه الخمسة القياسية الأولى وهذا حكم لقاء الآخرة الآتي.
{رسلهم} أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره.
{ثم كان عاقبة الذين} قرأ المدنيان والمكي والبصريان برفع التاء الفوقية والباقون بنصبها.
{السوآى أن} إن وقفت على السوآى فالمد مد بدل فيكون فيه لورش الثلاثة وبالنظر لذات الياء يكون له أربعة أوجه القصر مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما ويكون فيه لحمزة حينئذ وجهان أحدهما نقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها مع حذف الهمزة فيصير النطق بسين مضمومة بعدها واو مفتوحة مخففة وبعد الواو ألف ممالة، الثاني الإبدال والإدغام فيصير النطق بسين مضمومة بعدها واو مفتوحة مشددة ثم ألف ممالة، وأما إن وصلت السوآى بأن فالمد حينئذ يكون منفصلا لجميع القراء ورش وغيره عملا بأقوى السببين فكل على أصله فيه، فان وصلت السوآى بأن ونظرت إلى البدل في بآيات الله ويستهزءون يكون لورش سبعة أوجه فتح السوآى مع قصر بآيات ومع الثلاثة في يستهزءون ثم تطويل آيات مع تطويل يستهزءون. ثم تقليل السوآى مع توسط بآيات ومع التوسط والمد في الأخير ثم مد بآيات مع الأخير فيكون له على الفتح أربعة أوجه وعلى التقليل ثلاثة، ولا يخفى ما في يستهزءون لأبي جعفر وحمزة.
{يبدؤا} فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه تقدمت في تفتؤا بيوسف.
{ترجعون} قرأ أبو عمرو وشعبة وروح بياء الغيبة وغيرهم بتاء الخطاب، وجميع القراء بالبناء للمفعول إلا يعقوب فبالبناء للفاعل.
{شفعاؤا} رسمت الهمزة فيه على واو ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها تقدمت في المائدة والأنعام.
الميت معا قرأ المدنيان والأخوان وحفص ويعقوب وخلف بالتشديد وغيرهم بالتخفيف.
{وكذلك تخرجون} قرأ الأخوان وخلف وابن ذكوان بخلف عنه بفتح التاء وضم الراء والباقون بضم التاء وفتح الراء وهو الوجه الثاني لابن ذكوان، هذا ما يؤخذ من الشاطبية لابن ذكوان ولكن الذي حققه صاحب النشر أن طريق الأخفش وهي طريق الشاطبية بفتح التاء وضم الراء وقال لا ينبغي أن يؤخذ من التيسير بسواه.
{للعالمين} قرأ حفص بكسر اللام وغيره بفتحها.
{وينزل} خففه المكي والبصريان وشدده غيرهم.
{إذا أنتم تخرجون} اتفقوا على قراءته بفتح التاء وضم الراء.
{فطرت} رسمت بالتاء فوقف بالهاء ابن كثير والبصريان والكسائي والباقون بالتاء.
{لا يعلمون} آخر الربع.
الممال:
أدنى ومسمى لدى الوقف عليهما والأعلى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه الناس معا لدوري البصري الدنيا والسوآى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه. وجاءتهم لابن ذكوان وخلف وحمزة كافرين بالإمالة لرويس والبصري والدوري، التقليل لورش؛ النهار مثله ما عدا رويسا، فطرت بالإمالة للكسائي بخلف عنه.
المدغم الكبير:
{خلقكم} لا تبديل لخلق الله.
{إليه واتقوه} الصلاة، لديهم، فهو ويقدر، خير، سيروا، مبشرات، فتثير، من خلاله، يستبشرون، ينزل، عليهم، الدعاء إذا، جلي.
{فرقوا} قرأ الأخوان بالألف بعد الفاء مع تخفيف الراء وغيرهما بحذف الألف وتشديد الراء.
{يقنطون} قرأ البصريان والكسائي وخلف عن نفسه بكسر النون والباقون بفتحها.
{آتيتم من ربا} قرأ المكي بقصر الهمزة وغيره بمدها أي بألف بعدها ولا خلاف بينهم في مد الثاني وهو وما آتيتم من زكاة.
{ليربوا} قرأ المدنيان ويعقوب بتاء مثناة فوقية مضمومة مع إسكان الواو والباقون بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو. ولا خلاف بينهم في فلا يربو أنه بالياء التحتية المفتوحة مع إسكان الواو.
{يشركون} قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة.
{ليذيقهم} قرأ قنبل وروح بالنون وغيرهما بالياء التحتية، ولا خلاف بينهم في {وليذيقكم من رحمته} أنه بالياء التحتية.
{الرياح فتثير} قرأ المكي والأخوان وخلف بالإفراد والباقون بالجمع وأجمعوا على القراءة بالجمع في {الرياح مبشرات}.
{كسفا} قرأ أبو جعفر وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بإسكان السين والباقون بفتحها وهو الوجه الثاني لهشام.
{آثار رحمت} قرأ الشامي والأخوان وخلف وحفص بألف بعد الهمزة وألف بعد الثاء على الجمع والباقون بحذف الألفين على الإفراد.
{رحمت} رسمت بالتاء وحكمه حكم فطرت.
{ولا تسمع الصم الدعاء} قرأ ابن كثير بالياء التحتية المفتوحة وفتح الميم وضم ميم الصم.
والباقون بالتاء الفوقية المضمومة وكسر الميم ونصب ميم الصم.
{بهادي العمي} قرأ حمزة تهدي بالتاء الفوقية المفتوحة وإسكان الهاء ونصب ياء العمي.
وغيره بالباء الموحدة المكسورة وفتح الهاء وألف بعدها وخفض ياء العمي، ويقف على بهادي بالياء حمزة والكسائي ويعقوب والباقون بحذفها.
{مسلمون} آخر الربع.
الممال:
الناس الثلاثة لدوري البصري، القربى والموتى معا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه. فترى الودق إذا وقف على فترى يميله البصري والأخوان وخلف ويقلله ورش وإذا وصل بالودق يميله السوسي بخلفه. ربا عند الوقف عليه بالإمالة للأصحاب ولا تقليل فيه لورش. وتعالى مثله غير أن ورشا له فيه التقليل بخلف عنه. الكافرين بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش، فجاءوهم لابن ذكوان وخلف وحمزة. آثار بالإمالة لدوري الكسائي وحده ولا تقليل فيه لورش ولا إمالة فيه للبصري لقراءتهما بالأفراد.
المدغم الكبير:
{تتكلم بما} {فآت ذا} على أحد الوجهين، {خلقكم} {رزقكم} {القيم من} {يأتي يوم} {أصاب به} {أثر رحمت}.
ضعف الثلاثة قرأ حمزة وشعبة وحفص بخلف عنه. بفتح الضاد والباقون بضمها وهو الوجه الثاني لحفص والوجهان عنه جيدان.
{وهو} غير، يؤفكون، ظلموا، معذرتهم، القرآن، جئتهم، كله جلي.
{ينفع} قرأ الكوفيون بياء التذكير وغيرهم بتاء التأنيث.
{ولا يستخفنك} قرأ رويس بتخفيف النون وغيره بتشديدها. اهـ.

.فصل في حجة القراءات في السورة الكريمة:

.قال ابن خالويه:

ومن سورة الروم:
قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا} يقرأ بنصب {عاقبة} ورفع {السوءى} وبرفع {عاقبة} ونصب {السوءى} وبالتفخيم في {السوءى} والإمالة على ما قدمناه من الاحتجاج في أمثاله.
ووزن {السوءى} فعلى من السوء وهي ها هنا العذاب وقوله أن كذبوا في موضع نصب لأنه مفعول له معناه لكذبهم.
قوله تعالى: {ثم إليه ترجعون} يقرأ بالياء والتاء والفتح والضم وقد تقدم ذكر معناه.
قوله تعالى: {لآيات للعالمين} يقرأ بفتح اللام وكسرها فالحجة لن فتح أنه جعله جمع عالم والعالم يحتوي على كل المخلوقات من إنس وجان وجماد وحيوان والحجة لمن كسر أنه جعله جمع عالم لأن العالم أقرب إلى الاعتبار من الجاهل ودليله قوله: {وما يعقلها إلا العالمون}.
فإن قيل فما وجه دخول الحيوان والجماد في جملة من يعتبروهما لا يعقلان ذلك فقل إن اللفظ وإن كان عاما فالمراد به الخاص ممن يعقل ودليله قوله تعالى: {وهو فضلكم على العالمين} جاء التفسير أنه اراد عالم أهل زمانكم من الرجال والنساء.
قوله تعالى: {وكذلك تخرجون} يقرأ بفتح التاء وضم الراء وبضم التاء وفتح الراء فالحجة لمن فتح التاء أنه جعله الفعل لهم والحجة لمن ضم أنه جعله لما لم يسم فاعله.
قوله تعالى: {وما آتيتم من ربا} يقرأ بالمد من الإعطاء ودليله إجماعهم على مد قوله بعده {وما آتيتم من زكاة} إلا ما روي عن ابن كثير من القصر يريد به معنى المجيء.
قوله تعالى: {ليربو في أموال الناس} أجمع القراء على قراءته بالياء وفتح الواو لأنه فعل مضارع دخلت عليه لام كي والربا فاعله إلا ما انفرد به نافع من التاء في موضع الياء مضمومة وإسكان الواو لأنه جعل التاء دليلا للخطاب وضمها لأنها من أربى وأسكن الواو لأنها للجمع وجعل علامة النصب سقوط النون وحمله على ذلك كتابتها في السواد بألف بعد الواو.
قوله تعالى: {كسفا} يقرا بإسكان السين وفتحها وقد ذكرت علته في سورة بني إسرائيل.
قوله تعالى: {إلى آثار رحمة الله} يقرأ بالتوحيد والجمع فالحجة لمن وحد أنه أكتفى بالواحد من الجمع لنيابته عنه ودليله قوله: {هم أولاء على أثري} ولم يقل آثاري والحجة لمن جمع أنه أراد به أثار المطر في الأرض مرة بعد مرة والمراد بهذا من الله عز وجل تعريف من لا يقر بالبعث ولا يوقن بحياة بعد موت فأراهم الله تعالى إحياء بعد موت ليعرفوا ما غاب عنهم بما قد شاهدوه عيانا فتكون أبلغ في الوعظ لهم وأثبت للحجة عليهم.
قوله تعالى: {ولا تسمع الصم الدعاء} يقرأ بفتح التاء والرفع وبضمها والنصب وقد ذكرت علله آنفا.
قوله تعالى: {من ضعف} يقرأ بضم الضاد وفتحها وقد ذكر وجهه في الأنفال.
قوله تعالى: {لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم} يقرأبالياء والتاء على ما ذكر في أمثاله.
قوله تعالى: {ليذيقهم بعض الذي عملوا} أجمع القراء فيه على الياء إلا ما رواه قنبل عن ابن كثير بالنون يخبر بذلك الله عز وجل عن نفسه بنون الملكوت. اهـ.

.قال ابن زنجلة:

سورة الروم:
{ثم كان عقبة الذين أسؤا السوأى أن كذبوا بآيت الله وكانوا بها يستهزءون} 1.
قرأ أهل الشام والكوفة {ثم كان عاقبة الذين} بالنصب جعلوها خبر كان واسم كان {السوأى} أي النار وأن كذبوا في موضع نصب والتقدير ثم كان عاقبتهم النار لأن كذبوا بآيات الله.
وقرأ أهل الحجاز والبصرة {عاقبة} بالرفع جعلوها اسم كان والخبر السوأى والخبر والاسم ها هنا معرفتان وإذا اجتمع اسمان نظرت فإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة جعلت النكرة الخبر والمعرفة الاسم وإن كانا معرفتين كنت بالخيار أيهما شئت جعلته خبرا وأيهما شئت جعلته اسما.
{الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون} 11 قرأ أبو عمرو وأبو بكر {ثم إليه يرجعون} بالياء وحجتهما أن المتقدم ذكره غيبة يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه يرجعون فقرب من ذكر الخلق فجعلا الكلام خبرا عنهم إذ كان متصلا بذكرهم والخلق هم المخلوقون في المعنى وجاء في قوله: {ثم يعيده} على لفظ الخلق وقوله: {يرجعون} على المعنى وإن لم يرجع على لفظ الواحد كما كان يعيده.
وقرأ الباقون ترجعون بالتاء وحجتهم ذلك أن الكلام في ابتدائه قد يكون خبرا ثم يصرف عنه إلى خطاب كقوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} ثم قال إياك نعبد صار الكلام من الغيبة إلى الخطاب.
{ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} 19 قرأ حمزة والكسائي {وكذلك تخرجون} بفتح التاء وضم الراء جعلا الفعل لهم لأن الله تعالى إذا أخرجهم خرجوا هم كما تقول مات زيد وإن كان الله أماته ودخل زيد الجنة وإن كان عمله أدخله لأن المفعول به فاعل وحجتهما قوله يخرجون من الأجداث وقوله: {إلى ربهم ينسلون}.
وقرأ الباقون {تخرجون} بالرفع وحجتهم قوله: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا} وقوله تعالى: {نخرج الموتى}.
{إن في ذلك لآيت للعالمين} 22 قرأ حفص {لآيات للعالمين} بكسر اللام أي للعلماء وهو جمع عالم لأن العالم بالشيء يكون أحسن اعتقادا من الجاهل كما قال تعالى: {وما يعقلها إلا العالمون} وحجته ما تقدم وما تأخر فأما ما تقدم فقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} 21 وأما ما تأخر فقوله: {لآيات لقوم يعقلون} 24 وإن كانت الآية لكافة الناس عالمهم وجاهلهم لأن العالم لما تدبر واستدل بما شاهد على ما لم يستدل عليه غيره صار ليس كغير العالم لذهابه عنها وتركه الاعتبار بها.
وقرأ الباقون {لآيات للعالمين} بفتح اللام أي للناس أجمعين من الجن والإنس.
{وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربو عند الله} 39 قرأ ابن كثير {وما أتيتم من ربا} من غير مد أي ما جئتم وقرأ الباقون {وما آتيتم من ربا} أي ما أعطيتم من قوله: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} أي اعطاهم.
وأما قصر ابن كثير فإنه يؤول في المعنى إلى قول من مد إلا أن أتيتم على لفظ جئتم فكانه ما جئتم من ربا ومجيئهم لذلك.
إنما هو على وجه الإعطاء له ومعنى الآية وما أعطيتم من هدية أهديتموها لتعوضوا ما هو أكثر منها فلا يربو عند الله لأنكم إنما قصدتم إلى زيادة العوض ولم تبتغوا بذلك وجه الله.
قال عكرمة هما ربوان أحدهما حلال والآخر حرام فأما الحلال فالرجل يعطي أخاه هدية ليكافئه المهدى إليه بأضعافه لا أنه يهدي إليه ابتغاء وجه الله فهذا حلال علينا وحرام على النبي صلى الله عليه وأما الحرام فهو أن يعطي الرجل دينارا على أن يأخذ أزيد منه.
قرأ نافع {لتربوا في أموال الناس} بضم التاء وسكون الواو فالتاء ها هنا للمخاطبين والواو واو الجمع والواو التي هي لام الفعل ساقطة لسكونها وسكون هذه فالأصل لتربوون فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فصار لتربيون ثم حذفنا حركة الياء فاجتمع ساكنان الياء والواو فحذفت الياء لسكونها وسكون الواو وسقطت النون علامة للنصب وفاعل الربا القوم الذين خوطبوا المعنى لتربوا أنتم أي تعطون العطية لتزدادوا بها أنتم وحجته أنها كتبت في المصاحف بألف بعد الواو.
وقرأ الباقون {ليربو} بالياء وفتح الواو ويكون فاعل يربو الربا المعنى ليربو الربا وعلامة النصب فتح الواو وحجتهم الذي بعده وهو قوله فلا يربو عند الله ولم يقل فلا تربون.
{الله الذي خلقكم ثم رزقكم سبحانه وتعالى عما يشركون} 4.
قرأ حمزة والكسائي {سبحانه وتعالى عما تشركون} بالتاء وحجتهما في ذلك أن ذلك أتى عقيب الخطاب في قوله: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم} فجرى ما بعد ذلك على لفظ ما تقدمه من الخطاب.
وقرأ الباقون بالياء جعلوا الكلام خبرا عن أهل الشرك.
{ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا} 41.
قرأ ابن كثير في رواية القواس {لنذيقهم} بعض الذي بالنون الله يخبر عن نفسه.
وقرأ الباقون بالياء إخبارا عنهم أي ليذيقهم الله.
{الله الذي يرسل الريح فتثير سحابا فيبسطه في المساء كيف يشاء ويجعله كسفا} 48.
قرأ ابن عامر ويجعله {كسفا} ساكنة السين وقرأ الباقون بفتح السين جمع كسفة مثل قطعة وقطع وكسرة وكسر وسدرة وسدر.
ومن قرأ {كسفا} ساكنة السين فهي جمع كسفة مثل سدرة وسدر.
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي {الله الذي يرسل الريح} بغير ألف وقرأ الباقون بالألف وقد ذكرت الحجة في سورة البقرة.
{فانظر إلى آثار رحمت الله} 5.
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر {فانظر إلى أثر رحمة الله} بغير ألف على التوحيد وحجتهم أن الواحد ينوب على الجميع كما قال سبحانه هم أولاء على أثري ولم يقل آثاري ويجوز التوحيد في أثر لأنه مضاف إلى مفرد وجاز الجمع لأن رحمة الله يجوز أن يراد بها الكثرة كما قال جل وعز: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}.
وقرأ الباقون {آثار رحمة الله} أي آثار المطر الذي هو رحمة من الله.
{فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء وما أنت بهد العمي عن ضللتهم} 51 و52.
قرأ ابن كثير {ولا يسمع} بالياء وفتحها الصم رفع أي لا ينقادون للحق لعنادهم كما لا يسمع الأصم ما يقال له.
وقرأ الباقون {لا تسمع} بالتاء الصم نصب خطاب لرسول الله صلى الله عليه وحجتهم ما ذكره في أول الآية وهو قوله: {فإنك لا تسمع الموتى} فأسند الفعل إلى المخاطب فكذلك تسند إليه ما بعده ليكون الكلام على نظام واحد.
قرأ حمزة {وما أنت تهدي} بالتاء العمي نصب.
وقرأ الباقون {بهادي} بالباء والألف والعمي جر وقد ذكرت في طس وبهادي أثبتها الكسائي في الوقف.
قال سيبويه حذف الياء من هادي لالتقائها مع التنوين فلما وقف حذف التنوين في الوقف فلما حذف التنوين عادت الياء وكانت حذفت لالتقائها ساكنة مع التنوين فيقول هادي أو يكون أريد ب هادي الإضافة ولم ينون فلما لم ينون لم يلزم أن تحذف الياء كما تحذف إذا نون لسكونها وسكون الياء.
{الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} 54.
قرأ عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد وقرأ الباقون بالرفع وهما لغتان مثل القرح والقرح.
{فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم} 57.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي {فيومئذ لا ينفع الذين} بالياء وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث المعذرة ومن قرأ بالياء قال إن المعذرة بمعنى العذر كما قال تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه} بالتذكير لأن الموعظة بمعنى الوعظ. اهـ.